العلامة الحلي

469

مناهج اليقين في أصول الدين

الثامن : روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « إن أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي يقضي ديني وينجز وعدي ، علي ابن أبي طالب « 1 » » ، وفي هذا دلالة على الإمامة من غير توسط ، وهذا الباب واسع قد ذكر أصحابنا المتقدمون فيه أشياء كثيرة في كتبهم المطولة . وأما الكبرى « 2 » فقد سلفت من قبح « 3 » تقديم المفضول على الفاضل . الرابع « 4 » : أنه عليه السلام ظهرت على يده معجزات كثيرة وادعى لنفسه الإمامة فيجب أن يكون صادقا . أما ظهور المعجزات فكثرتها مشهورة ، وهي من وجوه : أحدها : القوة التي بلغ بها حدا عجز عن لحوقه أشد الناس ، كقلع باب خيبر وقال : واللّه ما قلعته بقوة جسمانية ولكن بقوة ربانية « 5 » ، ودحوه الصخرة عن فم القليب مسافة بعيدة « 6 » . وثانيها : أنه نقل عنه كلام الحيتان في فرات الكوفة وسلموا عليه بامرة

--> ( 1 ) روى هذا الحديث مع اختلاف يسير الهيثمي ، مجمع الزوائد ج 9 ص 113 ، وابن بطريق ، العمدة ص 76 ، وابن طاوس ، الطرائف ص 22 . ( 2 ) هذا راجع إلى ما تقدم قبل صفحات من الدليل الثالث على إمامة علي عليه السلام ، وأثبت في الصغرى بان عليا أفضل من غيره بالآيات والرواة ، وهنا يذكر الكبرى لهذه الصغرى . ( 3 ) ب : تقبيح . ( 4 ) اي : الرابع من أدلة إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام . ( 5 ) نقل هذه الرواية مع اختلاف يسير في الالفاظ ، عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص 235 . ( 6 ) إشارة إلى قصة قلعة عليه السلام صخرة عظيمة في ارض قرب كربلاء حين خروجه إلى صفين ، وذكر القصة الخاصة والعامة في كتبهم ، من جملتها الشيخ المفيد ، الارشاد ج 1 ص 334 ، والراوندي ، الخرائج ج 1 ص 222 ، والطبرسي ، إعلام الورى ص 178 ، والمجلسي ، بحار الأنوار ج 33 ص 40 ، ونصر بن مزاحم ، وقعة صفين ص 144 ، والإسكافي ، المعيار والموازنة ص 134 ، وابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج 3 ص 204 .